ابن خالوية الهمذاني
354
اعراب القراءات السبع وعللها
لا هادي لمن أضلّه اللّه فاسم اللّه تعالى اسم « إنّ » و « يضلّ » الخبر . ومن فتح فالتّقدير : من يهده لا يضلّه . 5 - وقوله تعالى : كُنْ فَيَكُونُ [ 40 ] . قرأ الكسائىّ وابن عامر بالنّصب نسقا على قوله : أن نقول له كن فيكونَ وكذلك في ( يس ) « 1 » . وقرأ الباقون بالرّفع في كلّ القرآن على معنى : إذا أردناه أن نقول له كن فهو يكون . 6 - وقوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ [ 48 ] أَ وَلَمْ يَرَوْا / كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ في ( العنكبوت ) « 2 » . قرأ حمزة والكسائي بالتّاء جميعا على الخطاب . وقرأها الباقون بالياء إخبارا عن غيب وتوبيخا لهم ؛ لأنّ الألف في أَ لَمْ * ألف توبيخ ، والتقدير : وبخهم كيف يكفرون باللّه وينكرون البعث ويعرضون عن آياته . أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ [ 79 ] ألم يروا كيف يبدىء اللّه إلّا عاصما فإنه قرأ في ( النّحل ) بالياء وفي ( العنكبوت ) بالياء والتاء اختلف عنه . 7 - وقوله تعالى : يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ [ 48 ] . قرأ أبو عمرو بالتّاء . وقرأ الباقون بالياء . فمن أنث فلتأنيث الظّلال ؛ لأنه جمع ظلّ ، وكلّ جمع خالف الآدميين فهو مؤنّث تقول : هذه الأمطار وهذه المساجد .
--> ( 1 ) الآية : 82 . ( 2 ) الآية : 19 .